فإن مما يدخره المسلم بعد موته ولد صالح يدعو له بعد موته، فعن أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ». رواه مسلم وغيره .
الجهادُ وسيلةٌ شريفةٌ كما أنَّ الأعمالَ كلَّها وسائلُ لرضا الله، ولكنَّ الجهادَ اختصَّ مزيدًا على ذلكَ بأنَّه وسيلةٌ يُوصلُ بها إلى جملةٍ عظيمةٍ من الأمورٍ المطلوبةٍ شرعًا، فهو وسيلةُ دفعِ العُدوانِ، ووسيلةُ الدَّعوةِ إلى الله، ووسيلةُ إقامةِ الخِلافةِ في الأرض وتحكيم شرعِ الله في أرضِ الله، وهو أحدُ موارِد المالِ لدولَةِ الإسلامِ،
الحمد لله الذي فرض على عبادة الجهاد، ووعدهم بالتمكين في الأرض والرفعة على أهل الإلحاد ,والصلاة والسلام على خير العباد, من جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبة الطيبين الطاهرين وبعد..
الجهاد فرض من فروض الإسلام وركيزة من ركائزه ودعامة من أقوى دعائمه بل هو السور الحامي للأمّة، القائم في وجه أعدائها المناهضين لها، وهو الكنف المحيط بالدّعوة يردّ عنها غائلة من أراد بها شرًّا.