| 24-11 المواقف السياسية للجيش الإسلامي في العراق لأحداث شهر ذي القعدة |
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم المواقف السياسية للجيش الإسلامي في العراق لأحداث شهر ذي القعدة 1430 الحمد لله اللطيف الخبير والصلاة والسلام على رسوله البشيرالنذير وعلى اله وصحبه أهل التقرير والتحبير ... أما بعد: فقد مرت في الساحة العراقية وما يدانيها خلال شهر ذي القعدة أحداث، رصد المكتب السياسي للجيش الإسلامي في العراق أهمها محددا موقفه منها وهي: التفجيرات الدموية شهدت العاصمة بغداد وبعض المدن العراقية سلسلة من التفجيرات الدموية أبرزها تفجيرات يوم الأحد الدامي وذهبت جراءها أعداد كبيرة من الضحايا . والجيش الإسلامي اذ يستنكر هذه الأحداث الإجرامية ويؤكد رفضه لمثل هذه الأعمال ، فانه يرى فيها رسائل سياسية دموية ، من قبل أطراف لها حضور بدأ يهتز في العملية السياسية . فمنهم من يريد من خلالها ان يعيد الاصطفاف الطائفي الذي تململ منه من خدعته الشعارات ، ومنهم من يريد إسقاط شخصيات نأت بنفسها وبما حقته من (مكاسب) المضي في مشاريع رعتها إيران ، ومنهم من يريد سلخ العراق عن محيطه العربي ، ومنهم من يريد النيل من المقاومة الصادقة التي رأى الكثير من أبناء العراق قوة حضورها وتأثيرها في المشهد خاصة بعد ان أذعنت لها وأقرت بقوتها قوات الاحتلال . كما يؤكد الجيش الإسلامي بأنه سيعمل جاهدا في سبيل الحفاظ على أرواح الأبرياء وتحقيق العدل والأمن من خلال مشروعه المقاوم لكل صور الاحتلال والإجرام. الاعتقالات والاغتيالات (ابو غريب إنموذجا) تتواصل العمليات الإجرامية التي ترتكبها قوات الاحتلال وحكومة المالكي ومن يشايعها في حق العراقيين الذين لهم مواقف مشرفة تجاه الاحتلال وأذنابه ومن ابرز ذلك الجريمة المروعة التي ارتكبتها (قوات ترتدي زي الأجهزة الأمنية ) في منطقة ابي غريب وقامت بإعدام 13 مواطنا بعضهم بشكل علني أمام الناس وبعضهم تم بصورة خفية بعد تعذيبهم بأبشع الصور . كما تواصل الأجهزة التابعة للمالكي مباشرة بحملات اعتقال بالجملة (عشوائية ومنظمة) في عدد من المناطق والمحافظات ومنها قرية اللهيب والعامرية والاعظمية وابو غريب وديالى وصلاح الدين والموصل وكركوك وبعض هذه الأعمال تكون بمعية قوات الاحتلال كما في عملية الإنزال على منطقة الخزرج في الضلوعية ومنطقة الغزالية. والجيش الإسلامي في العراق اذ يؤكد للعالم استمرار مسلسل الاستهداف المتكرر، قتل واعتقال لأهل السنة كل يوم بل كل ساعة وفيجميع المناطق ، كي تخلو الأرض لأذناب إيران فيالعراق لبسط نفوذها عليه. كما تسعى بخبث الى اتساع الفجوة بين أبناء أهل السنة بمختلف أطيافهم ، بل ومحاولة ترسيخ مفهوم ان اهل السنة لن تكون لهم قوة ولا شأن في القرار السياسي. فانه يوجه أبناء العراق الى ضرورة الوقوف بوجه هذه المخططات ويتمثل بتبني ودعم مشروع المقاومة ورفض كل صور الخضوع للمشروع الأمريكي والإيراني وعدم الانسياق وراء الشعارات التي ترفعها الأحزاب والشخصيات التي تريد مصادرة مواقف الرافضين للاحتلال تحقيقا لمكاسب حزبية او شخصية . الإساءة للعرب بعد توالي الهجمات والاتهامات الى الحكومة السورية يعلن المالكي مجددا ان دور السعودية كان سلبيا منذ 2003 ، وهذا الأمر يأتي متناسقا مع محاولة إيران ومن يمتثل لها في العراق سلخ العراق عن محيطه العربي من خلال افتعال بعض الأزمات وإعطائها بعدا دوليا، بل وزعزعة الوضع في المحيط العربي خاصة السعودية بالعمل على إثارة القلاقل في موسم الحج وقبلها دعم تمرد الحوثيين في اليمن وجر السعودية طرفا فيه لتبرير تدخلها المباشر وغير المباشر . والجيش الإسلامي اكد سابقا انه سيعمل جاهدا وبكل السبل المتاحة على إفشال هذه المخططات ، وسيحرص على العمل على بقاء العراق ضمن محيطه العربي والإسلامي ، الا إننا نؤكد ضرورة التعاطي الايجابي والجاد من قبل العرب والمسلمين قيادة ونخبا وشعوبا لدعم هذا العمل، وان يدركوا ان المقاومة في العراق مثلما تمثل سبيلا لتحرير العراق والحفاظ على وحدته وهويته وسيادته ، فإنها ستكون السور الذي يحمي الأمة العربية والإسلامية من الأخطار والتحديات المحيطة بها . ضجيج الانتخابات ما تزال أزمات الانتخابات تعتري المشهد العراقي فمن أزمة كركوك الى أزمة قانون الانتخابات وقبلها تشكيل الكيانات والقوائم وآخرها قضية نسب المقاعد وحصة هذا المكون او ذاك والنقض ونقضه. ونحن ندرك ان التعددية لن تؤتي ثمارها طيبة الا عند الصادقين الذين يؤمنون بالتعايش والتعارف والتضحية ، واما من خبثت نفسه فهو لا يأتي الا نكدا. وقد ظن البعض (متوهما او مغرضا) أننا حينما نعلن عن بعض قادتنا وبرنامجنا السياسي ونجلس مع الأعداء لتأكيد حقوقنا ومواقفنا ومطالبنا فإننا نمهد للمشاركة بالعملية السياسية الحالية ، وهذا مطمح من ذاقوا شدة بأسنا (ميدانيا وسياسيا) ، ونؤكد ان موقف الجيش الإسلامي في العراق هو امتداد لموقف المجلس السياسي المتمثل بالتزام العمل المقاوم ورفض العملية السياسية في ظل الاحتلال والنظام السياسي القائم، ويؤكد عدم مشاركته بالانتخاباتوانه لا يدعم أية جهة ولم يخول أي شخص او جهة بالحديث باسمه ومن تكلم بذلك فهو من الكذابين الذين يريدون أن يجيروا جهد المقاومة لخدمة مصالحهم الشخصية . 1/5 الحرب النفسية تؤتي ثمارها تصاعدت حالات الانهيار النفسي عند جنود الاحتلال الأمريكي متجلية في تزايد حالات الانتحار والعنف المسلح سواء الذي استهدف زملاءا لهم او المدنيين في قلب الولايات المتحدة ، حتى اقر الجنرال بيتر تشياريلي نائب رئيس هيئة اركان الجيش في وزارة الدفاع الأمريكية قائلا : من المؤكد تقريبا إننا سننهي هذا العام على رقم أعلى من العام الماضي ، وذلك بعد ان تجاوزت حالات الانتحار 140 حالة وهي عدد حالات الانتحار في العام 2008 ، كما سجلت نسبة 1من كل 5 جنود يعانون من مشكلات صحية نفسية مثل الإحباط . وفي هذا الإطار يأتي الحادث الجديد الذي تعرضت له أمريكا في إحدى قواعدها وهيفورت هود حين قام أحد الأطباء العسكريين بإطلاق النار على عدد من الجنود وقتلثلاثة عشر جندياً منهم وجرح آخرين وقد احدث هزة عنيفة في المجتمع الأمريكي . والجيش الإسلامي يرى ان هذه الحوادث نتيجة طبيعية أولا : لأعمال المجاهدين المتواصلة والمتصاعدة في قوتها ، وثانيا : للأعمال الإجرامية التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد المدنيين والأبرياء والمعتقلين في العراق وأفغانستان وباكستان، كما ان هذه الأحداث تؤكد ان تأريخ الولايات المتحدة الأمريكية كان دموياً بينهم كما كان تاريخهم دمويا مع شعوب العالم، والمجرمون لا يأتون بخير. اللهم انصر عبادك المجاهدين الصادقين على القوم الكافرين والمنافقين وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين المكتب السياسي للجيش الإسلامي في العراق 4 ذي الحجة 1430 21 / 11/ 2009 |
| < السابق | التالى > |
|---|






