البيانات
يدفع العدو الأخطر ثم الذي يليه عند التزاحملا يلزم الأمير تولية الأفضل في الدين ،بل الأصلح للمنصبالوسطية والاعتدال بين الغلو والجفاء فلا إفراط ولا تفريط في كل قول وعملالمعلومة تعطى بحسب الحاجة وليس على قدر الثقةالابتعاد عن كل ما يسيء إلى الجهاد والمجاهدين وإن كان مشروعا في أصلهالأصل في دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم الحرمة المغلظة إلا بحق واضح بين تبرأ به الذمة ويقرر ذلك أهل العلميرد الصائل المعتدي بغض النظر عن إسلامه وكفرهالسعي لتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها، فإذا تعارضت تعيّن تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناهماكافة أعمال المجاهدين يكمل بعضها بعضا(الشرعية والعسكرية والسياسية والإعلامية وغيرها)يد الله مع الجماعة ولا جماعة إلاّ بإمارة وطاعةمنهجية الجيش الإسلامي
22-3مؤسسة البراق الإعلامية .. أجوبة اللقاء مع مسئول الهيئة الشرعية المركزية للجيش الإسلامي طباعة ارسال لصديق
بسم الله الرحمن الرحيم

أجوبة اللقاء مع الشيخ ( أحمد صالح الحسن ) مسئول الهيئة الشرعية المركزية للجيش الإسلامي في العراق

(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) 105 الأنبياء


يسر إخوانكم في مؤسسة البراق الإعلامية أن يقدموا لكم إجابات أسئلتكم في اللقاء مع الشيخ ( أحمد صالح الحسن ) مسئول الهيئة الشرعية المركزية للجيش الإسلامي في العراق وعبر منتديات البراق الإسلامية ونوجه شكرنا للشيخ أحمد صالح الحسن على رحابة صدره وإجابته عن الأسئلة بشكل علمي دقيق ..
سائلين الله تبارك وتعالى أن يمن على المجاهدين جميعا بالتأييد والنصر والتمكين إنه ولي ذلك والقادر عليه .

22-3مؤسسة البراق الإعلامية .. أجوبة اللقاء مع مسئول الهيئة الشرعية المركزية للجيش الإسلامي



يرجى تحميل ملف الأجوبة من الروابط التالية



اللقاء ضمن ملف نصي doc


http://ia331202.us.archive.org/1/items/leqaeboraq/iai-answers.doc




اللقاء ضمن ملف مصور pdf



22-3مؤسسة البراق الإعلامية .. أجوبة اللقاء مع مسئول الهيئة الشرعية المركزية للجيش الإسلامي



http://ia331202.us.archive.org/1/items/leqaeboraq/iai-answers.pdf



بسـم الله الرحمــن الرّحيــم

‹‹ أسئلة موجّهة إلى الهيئة الشّرعيّة ››



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

س- ما هو هدفكم من الجهاد في أرض العراق، هل هو من أجل أن يكون حكما بما أنزل الله، أم حكما وطنيا، أم حكما ديمقراطيا؟
ج- نحن قمنا بالجهاد لأنه واجب متعين علينا الآن لرد العدو الصائل، أما قضية الحكم بما أنزل الله، فلا يظن بمؤمن أن لا يسعى إلى تحكيم شرع الله بين عباده، وذلك مقيد بالقدرة عليه، إذ لا تكليف إلا بمقدور، كما هو معلوم.

س- ما هو رأيكم في حكومة الوحدة الوطنية كبديل للحكم الحالي في العراق وهل تسعون لتحقيقها؟
ج- إذا كان معنى الحكومة الوطنية أنها ليست طائفية أو ليست عميلة لجهة ما، ويمكن من خلالها رد الصائل الصفوي عن أهل السنة، فذلك مقبول بل مطلوب شرعا، ففقه الواقع وتزاحم المصالح والمفاسد، قد يوصل لهذا الحل والحال، وكل أمر يقاس بنظيره، فليس الواقع المطروح هو الاختيار بين حكم وفق شريعة الإسلام وحكم وطني على الوصف السابق، بل الواقع هو الاختيار بين حكومة صفوية تستأصل أهل السنة عن بكرة أبيهم، وبين حكومة وطنية فيها نصيب لأهل السنة يضمن حقوقهم ويدفع عنهم صائل الحقد الصفوي ويحقن دماءهم، فإن ذلك من السياسة الشرعية الربانية، لتقليل الشر بكل الوسائل المتاحة، أما عن الشق الثاني من السؤال، فإن الأمر ليس مطروحا علينا لنبدي رأينا فيه، فلسنا جزءا من العملية السياسية ونحن مشغولون بالواجب المتعين علينا الآن وهو جهاد المحتلين.

س- متى ستضعون أسلحتكم، هل عندما تقيمون دولة إسلامية، أم عندما يخرج آخر جندي أمريكي؟
ج- وضع السلاح ليس مطروحا لدينا الآن، ولم يحن وقت الحديث عنه.

س- بداية تأسيس الجيش، كان هدفكم هو إخراج المحتل الأمريكي وإقامة دولة إسلامية، وبعدها غيرتكم خطتكم عند تأسيس المجلس السياسي بإقامة حكومة مهنية تصل بعدها إلى الحكم الإسلامي، ما هو سبب هذا التغيير؟
ج- يبدو أن الأمر قد اختلط على السائل، فليس هناك تغيير في الأمر عند الجيش الإسلامي، فإنه أول من طرح قضية تشكيل حكومة مهنية للمرحلة الانتقالية منذ عام 2005، لأن الوضع السياسي في العراق كان سائرا حينها إلى تكوين حكومة من الأحزاب القادمة مع الاحتلال، وإذا كان الحال هكذا فيجب أن يكون السؤال: لماذا طرحتم تشكيل حكومة مهنية للمرحلة الانتقالية؟ فالجواب: أن مفهوم الحكومة المهنية هي حكومة خدمية من الكفاءات العلمية غير المسيّسة، تسيِّر شؤون البلاد ومصالح الناس خلال فترة الاحتلال، فدرب الجهاد طويل ولا يمكن أن يترك الناس فوضى خلال هذه الفترة بلا راع.

س- إذا وصلتم للحكم في العراق، أي كجماعات جهادية حصل لها التمكين، فهل سترضون بمشاركة بقية الطوائف معكم في الحكم من غير أهل السنة والجماعة؟
ج- إن من أصول أهل الإيمان إقامة الحق والعدل بين الناس، والحكمِ الرشيد الذي يعطي كل ذي حق حقه ويمنع الظلم والعدوان، ومن سياساتنا الثابتة أن العدل مكفول لجميع العباد.

س- هل إقامة الخلافة الإسلامية أو تحكيم شرع الله يستوجب أخذ رأي الشعوب، أم إنها تفرض لأن أغلب العامة لا تعرف الطريق الصحيح؟
ج- لابد من عامة تريد شرع الله وتؤيد من يقوم به، وإلا فالفشل هو المصير، فلابد من قاعدة جماهيرية لها صفات وميزات، تدين لأهل الحل والعقد بالولاء، ينطلقون بها لإقامة شرع الله تحافظ عليه وتدافع عنه، أما أخذ رأي الناس بإقامة شرع الله – بمعنى أنه متوقف على قبولهم - فهذا غير وارد؛ لأن الله تعبدنا بالإذعان لشرعه فلا يُستأذن فيه أحد، مع ضرورة الأخذ بالمنهج النبوي في التدرج.

س- هل ترضون أن يحكم العراق بعد زوال المحتل أناس من غير أصحاب الدين والعقيدة الصحيحة؟
ج- هذا سؤال لا يوجه لأهل الدين فضلا عن كونهم مجاهدين، بل يوجه لأهل الدنيا من أصحاب المصالح والمطامع الدنيوية الذين همهم بطونهم وجيوبهم؛ لأن الرضا بحكم غير الله كفر، نسأل الله العافية، لكن قد يسكت المجاهدون لمصلحة ما في ظرف معين، لكن لا يرضون بذلك ولا يقرونه.

س- ما هو رأيكم بالجيش والشرطة الحاليين، وهل تقاتلونهم؟
ج- نحن نقاتل العدو المحتل ومن يعينه علينا ويمكِّن له، بغض النظر عن وصفه وعمله.

س- ما هو رأيكم بتقسيم أمير الجيش الإسلامي للصحوات إلى أصناف؟ وهل هناك من الصحوات من دخل فيها ولم يقاتل المجاهدين؟
ج- تقسيم الشيخ أيده الله تعالى وحفظه هو تقسيم الواقع الحقيقي، أما عن الشطر الثاني، نعم هناك من دخل في الصحوة ولم يشارك في قتال المجاهدين أو يظاهر عليهم عدوهم.

س- هل أفتيتم بمقاتلة الصحوات التي تقاتل المجاهدين، وهل قاتلتموهم؟
ج- سبق وقلنا أننا نقاتل المحتل ومن يعينه علينا، وليُعلم أن من سياساتنا العامة: أنه ليس كل كافر يجب قتله، وقد يقتل من ليس بكافر وليس كل من جاز قتله وجب قتله.وهذا أمر معلوم من الشريعة، وهو محكوم بقواعد المصالح والمفاسد وله شواهد كثيرة، وقد حصل قتال معهم من باب رد العدوان، ومن فقه أهل الجهاد تقليل الأعداء وتحييد من يمكن منهم، لا تكثيرهم وجعلهم صفا واحدا.

س- هل قاتلتم الصحوات في مناطق وتركتموهم في مناطق أخرى؟
ج- قد بينا في السؤال السابق: أننا قاتلناهم ردا لعدوانهم علينا، أما حيث لم يقاتلونا ويظاهروا علينا فلم نقاتلهم.

س- ما هو حكم من انضم للصحوات؟
ج- الصحوات مشروع أمريكي بأصله، وقد تنبهت له الفصائل في بداية أمره، لكن ما فعلته القاعدة والمليشيات من الظلم والأذى لأهل السنة، قد أعطى مبررا لمن عمل ذلك، وكان هذا من أسباب انتشار الصحوات ودخول الناس فيها، لكن هذا التبرير لا يمنع مَن دخلها من الوقوع في الكفر، إلا إذا كان ممن قال الله فيهم: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، فمن اقتصر فعله على دفع الظلم عن نفسه، ولم يصدر منه مظاهرةٌ أو تولٍّ للكفار ومحاربة للمجاهدين فلا يَكْفُرُ، وما عليه من سبيل؛ لأن الفعل هو مناط الحكم، وباختلافه يختلف الحكم الشرعي على المكلف، وقد ذكر ذلك الشيخ أمير الجماعة حفظه الله، عندما سئل عن الصحوات.

س- لم تتحفظون عن ذكر الكثير من عملياتكم التي تقومون بها ضد عناصر الصحوات؟
ج- قتال الصحوات غير مقصود لذاته، فهو يأتي في إطار الرد عند استهدافنا، وليس في ذكر العمليات فائدة سوى توسيع دائرة الصراع، وإضافة جبهة جديدة للقتال، فالصراع مع غير العدو المحتل يشتت الجهد ويصب في صالح الاحتلال.

س- هل تفصلون من ينضم للصحوات من جيشكم كما فعلتم مع أبو العبد؟
ج- يفصل من الجماعة من يعمل بمعزل عن أوامرها ومنهجها، فلا يحق لأحد أن يجتهد بأمر يعود على الجماعة وسمعتها بالضرر، والمخالف يعرض نفسه للعقوبة، أما موضوع أبي العبد، فإنه قد فصل من الجماعة قبل تشكيله للصحوة، لذا لا علاقة للجماعة بتصرفاته وصحوته بعد فصله.

س- هل حكم من انضم لمجالس الإسناد كما هو حكم من انضم للصحوات؟
ج- إن مجالس الإسناد شر من الصحوات، أسسها المالكي لمنافسة الصحوات، وضرب أهل السنة والسيطرة عليهم، كحال المليشيات.

س- إذا هجم العدو الكافر على المسلم أو المجاهد وغالب الظن أنه سيقتل أو يعتقل فهل يجوز له حينئذ أن يسلم نفسه للعدو أم إن عليه دفعهم بالقتال حتى الشهادة أو نفاذ العتاد؟
ج- يجوز كلا الأمرين، كما حصل من الصحابة رضي الله عنهم في حادثة يوم الرجيع، فامتنع عاصم بن ثابت من أن ينزل على ذمة الكفار، فقتل في سبعة نفر من أصحابه، وكان زيد بن الدثنة وخبيب ورجل آخر قد أعطوا أنفسهم أسرى، ثم حصل الغدر، فلم يعب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء في الإنصاف: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَسْتَأْسِرَ، يُقَاتِلُ أَحَبُّ إلَيَّ، الْأَسْرُ شَدِيدٌ،وَلَا بُدَّ مِنْ الْمَوْتِ. والأمر يعود للمسلم يقدر أيهما أفضل، فالأسر أخطر إن كان الشخص يحمل معلومات خطيرة عن الجماعة، وقد يكون حال غيره مختلفا، وعلى العموم فالأسر محل فتنة عظيمة، نسأل الله العافية.

س- ما هو الحكم الشرعي فيمن يقتلون أئمة وخطباء المساجد بحجة أنهم من الحزب الإسلامي؟
ج- قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً "، وعلى هذا فإننا نبرأ إلى الله تعالى من منهج الغلاة، ومن هذه الجرائم وأمثالها التي أساءت إلى المشروع الجهادي في العراق، بل أساءت إلى المنهج السلفي بعمومه، فأهل السنة وخاصة أعلامهم، يقتلون من قبل المليشيات، كما يستهدفون من قبل الغلاة بأدنى شبهة، والله المستعان.

س- ما هو حكم قتل الأسرى المحاربين من الكفار أو المرتدين؟
ج- أسرى الكفار المحاربين، يقتلون أو يفادون أو يسترقون أو يطلقون مناً بلا فداء، قال تعالى: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، والحكم فيهم عندنا لأمير الجماعة حصرا، وهو منوط بالمصلحة، أما الأسير المرتد فحكمه القتل.
قال شيخ الإسلام (28/ 534): "وقد استقرت السنّة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعددة منها: أن المرتد يقتل بكل حال ولا يضرب عليه جزية ولا تعقد له ذمة بخلاف الكافر الأصلي، ومنها أن المرتد يقتل وإن كان عاجزا عن القتال بخلاف الكافر الأصلي الذي ليس هو من أهل القتال فإنه لا يقتل عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد، ولهذا كان مذهب الجمهور أن المرتد يقتل كما هو مذهب مالك والشافعي وأحمد ومنها أن المرتد لا يرث ولا يناكح ولا تؤكل ذبيحته بخلاف الكافر الأصلي إلى غير ذلك من الأحكام، وعلى هذا جرى العمل عند الخلفاء الراشدين ومن بعدهم".

وعلى هذا التفصيل، فكل مرتد يقع بأيدي المجاهدين هو بين حالين:
- الأول: أن تكون ردته مغلظة، فيقتل من غير استتابة، ويصرف ماله الذي اكتسبه بسبب ردته في مصالح الجهاد.
- الثاني: أن تكون ردته مجردة، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وحكم ماله كالذي سبق، مع مراعاة أن المرتد الذي يقتل هو من اقترنت ردته بمظاهرة الكفار علينا وليس مطلق الردة، أما غيره فلا يستهدف؛ لأن من سياسات الجماعة العامة :ليس كل كافر يجب قتله، وقد يقتل من ليس بكافر، وليس كل من جاز قتله وجب قتله. ومن سياساتنا أيضا: تضييق دائرة الصراع مع الأعداء وتحييد من يمكن تحييده منهم.ولا ينتقل عن هذا الحكم – حكم المرتد - إلى المن أو الفداء بالمال والنفس إلا لمصلحة راجحة يراها الأمير.

س- ما هو حكم العمل في الدوائر الحكومية في كل من الوزارات (داخل الوزارة)، الدوائر الحكومية الخدمية كالمحاكم ومحكمة الجنايات العراقية، المجالس المحلية، السفارات العراقية؟
ج- كل عمل يعود على أهل البلد بالنفع يجوز ما لم يتضمن مظاهرة لكافر على مسلم، أو ضررا أكبر من مصلحة العمل ذاته، على أنه قد تجب بعض هذه الأعمال كفاية أو عينا حسب نوعها، علما أن إفراغ المؤسسات للمفسدين إعانة لهم على إفسادهم وتضييع لمصالح العباد.

س- هل يجوز شرعا لمسلم أن يعمل في قاعدة عسكرية للعدو الأمريكي وعلى ارض أميركا علما إن هذا العمل ليس عسكريا و إنما هو جهد هندسي لشركة متعاقدة تقدم خدماتها في أمريكا واحد الزبائن هو القوات المسلحة الأمريكية (العمل هو إنشاء وحدات سكنية لضباط القاعدة الأمريكية)؟
ج- لا يحل لك أن تعين القوات المسلحة الأمريكية بأي إعانة، وهل بلاء الأمة الإسلامية إلا بسبب القوات المسلحة الأمريكية؟

س- هل سقط شهداء من المدنين بغير قصد جراء عملياتكم ضد المحتلين والمرتدين، وهل تحاسبون من يثبت عليه القتل الخطأ؟ وما هي عقوبة القتل الخطأ عندكم؟ وهل تدفعون الدية لعائلة المدني القتيل؟
ج- قال شيخ الإسلام "الخطأ المحض وما يجرى مجراه مثل أن يرمى صيدا أو هدفا فيصيب إنسانا بغير علمه ولا قصده فهذا ليس فيه قود وإنما فيه الدية والكفارة" ج28/378 وقال: "وقد بين الفقهاء أن الخطأ ينقسم إلى خطأ في الفعل وإلى خطأ في القصد؛ فالأول أن يقصد الرمي إلى ما يجوز رميه من صيد وهدف فيخطئ بها، وهذا فيه الكفارة والدية، والثاني أن يخطئ في قصده لعدم العلم كما أخطأ هناك لضعف القوة وهو أن يرمى منيعتقده مباح الدم ويكون معصوم الدم، كمن قتل رجلا في صفوف الكفار ثم تبين أنه كان مسلما والخطأ في العلم هو من هذا النوع؛ ولهذا قيل في أحد القولين إنه لا دية فيه لأنه مأمور به بخلاف الأول" ج20/22.

وقتل الخطأ وارد في مثل أحوالنا، ونحن نأمر المجاهد بصوم شهرين متتابعين احتياطا لدينه، وإن وجد تقصير فالعقوبة بحبسه، والدية تسقط مع عجز المجاهدين وقلة ذات اليد، فثروات البلد بأيدي الكافرين وأعوانهم، والعاقلة هم الجماعة وليست العشيرة، فالعشيرة اليوم غير مستعدة لأن تعلن الجهاد أو تتبنى مجاهدا علنا، فالكثير من المجاهدين لا يعلم به أهلهم. والدية تكون في بيت مال المسلمين، وحقوق العباد لا تضيع بالتقادم. ومع أن الدية غير متعينة على الجماعة الآن لعدم القدرة، إلا أننا قمنا بدفع ديات عدد من المقتولين خطأ من قبل الجماعة.

س- هل تبررون قتل الناس المدنيين المتواجدين في مناطق عملياتكم وتصنفوهم على إنهم شهداء مأجورين، كما يفعل غيركم؟وما هو الحكم الشرعي لذلك؟
ج- إن من سياساتنا العامة: تخفيف العبء عن المناطق السكنية ما أمكن (إبعادها عن ساحة الصراع).ونحن في الجيش الإسلامي لا نُرَغّب ولا نقدم على العمليات التي تلحق ضررا بالأبرياء، حتى لو كانت جائزة؛ فمفاسدها أعظم بكثير من مصالحها، والأمور قد يعرف حالها من عواقبها، أما أنهم شهداء فلا نقول بذلك، لكنهم مظلومون في كل الأحوال.

س- ما هو الحكم الشرعي في التترس وما هي صور التترس في الجهاد المعاصر، وما هي شروط العمل بها، وبماذا تنصحون المجاهدين في هذا الباب؟
ج- نقول إن باب التترس ضيق فلا يوسع، فالتوسع فيه حتما سيكون على حساب دماء الأبرياء. وهنا ننصح المجاهدين بعدما رأوا نتائج توسيع هذا الباب، وما جره على المجاهدين من مشاكل وعداوات، فننصحهم بإعادة النظر في هذه الطريقة.
والفتوى والاجتهاد يتغير بتغير الحال والزمان والمكان. ونشير إلى أنه سيصدر قريباً إن شاء الله بحث بهذا الموضوع (التترس) وسنفصل به تفصيلاً أكبر ينفع السائل في الاستزادة منه.

س- ما قولكم في مسالة التترس وهل حقا تفجيرات بغداد الداميات يمكن إدراجها ضمن مسألة التترس؟
ج- ليست المشكلة في كون هذه القضية مدرجة تحت حكم التترس أم لا، ولكن الأمر الأهم هو أثر هذا العمل، هل هو في مصلحة الجهاد والمجاهدين؟ أم أنه أضر بهم وبجهادهم؟ وما أثر هذه التفجيرات؟ هل أخذ هذا العمل بمجامع قلوب الناس نحو الجهاد والمجاهدين أم على العكس؟الواقع أن الناس مستاءون لما رأوه من قتل النساء والأطفال، من أهل السنة والشيعة وغيرهم، بل نسب كثير منهم هذا الفعل هذا إلى المجوس الحاقدين على الإسلام وأهله، بسبب كثرة الدماء والأشلاء والإصابات بينالمدنيين، ولأن المتضرر الأكبر هم عامة الناس. ونحن نجزم أن لإيران وأذنابها اليد الطولى في هذه الأعمال. وإن من سياساتنا العامة التي نحرص على الالتزام بها وإشاعتها: وجوب النظر في النتائج المتوقعة -المآلات- في الأفعال عند الإقدام أو الإحجام.ومنها : الابتعاد عن كل ما يسيء إلى الجهاد والمجاهدين وإن كان مشروعا في أصله.ومنها: نسعى لكسب ثقة الناس عامة وأهل السنة خاصة وذلك فيما لا معصية فيه.

س- ما هو حكم الاستهانة في النفوس كما تفعل بعض الفصائل؟
ج- دم المسلم من أعظم الحرمات عند الله، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمً، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إجتنبوا السبع الموبقات، قيل يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات".رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. فنعوذ بالله تعالى من الاستهانة بدماء المسلمين، إذ الأصل في دمائهم وأموالهم وأعراضهم الحرمة المغلظة، إلا بحق واضح بين تبرأ به الذمة، ويقرر ذلك أهل العلم، وهذا من سياساتنا العامة الثابتة، ونعتقد أن أكثر الجماعات الجهادية تعمل بهذا الأصل.

س- ما هو حكم الجهاد في هذا الوقت وهل هو فرض عين على غير أهل البلاد المحتلة؟
ج- الجهاد في أي بلد محتل فرض عين على أهل ذلك البلد ثم الذين يلونهم، حتى يكون على جميع المسلمين بما يندفع به شر العدو، فينفر من يكف العدوان، وعلى هذا إجماع الأمة. قال الجصَّاص في أحكام القرآن (3/164): "ومعلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو، ولم تكن فيهم مقاومة لهم، فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم، أن الفرض على كافة الأمة، ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين، وهذا لا خلاف فيه بين الأمة". وقال القرطبي في تفسيره (8/138): "إذا تعين الجهاد بغلبة العدو على قطر من الأقطار وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا إليها خفافا وثقالا شبابا وشيوخا، كل على قدر طاقته. فإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم كان على من قاربهم وجاورهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بهم ومدافعتهم وكذلك كل من علم بضعفهم عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج إليهم فالمسلمون كلهم يد واحدة على من سواهم".ومن أراد الاستزادة، فليرجع إلى المنهج الشرعي للجماعة المنشور على الإنترنت بعنوان: "توفيـق البـاري".

س- هناك من يقول بأنه لا جهاد في المناطق المحتلة في هذا الوقت لعدم وجود راية واضحة وإمام شرعي فما هو ردكم عليه؟
ج- بوّب البخاري رحمه الله في ذكر معركة مؤتة، قال: "باب من تأمّر في الحرب من غير إمرةٍ إذا خاف العدو"
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح الله عليه وما يسرني أو قال ما يسرهم أنهم عندنا وقال وإن عينيه لتذرفان". فخالد رضي الله عنه قد قاد الجيش من غير إذن الإمام، ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، بل الظاهر إقرارُه والرضا بفعله.
وروى عبد الله بن الإمام أحمد رحمهما الله: سألت أبي عن قوم من أهل خراسان، بينهم وبين العدو حائط، ترى لهم أن يقاتلوا؟ فقال: إن كانوا يخافون على أنفسهم وذراريهم، فلا بأس أن يقاتلوا من قبل أن يأذن لهم الأمير، ولكن لا يقاتلوا إذا لم يخافوا على أنفسهم وذراريهم إلا أن يأذن الإمام 10/258. وقال ابن قُدامة المقدسي رحمه الله: "فإنعُدِمَ الإمام لم يؤخر الجهاد، لأن مصلحته تفوت بتأخيره" (المغني 8/ 353).
بل إن شيخ الإسلام ذكر أن جهاد الدفع لا يشترط له شرط أي مما يشترط لجهاد الطلب، فقال: "وَأَمَّا قِتَالُ الدَّفْعِ فَهُوَ أَشَدُّ أَنْوَاعِ دَفْعِ الصَّائِلِ عَنْ الْحُرْمَةِ وَالدِّينِ فَوَاجِبٌ إجْمَاعًا فَالْعَدُوُّ الصَّائِلُ الَّذِي يُفْسِدُ الدِّينَ وَالدُّنْيَا لَا شَيْءَ أَوْجَبَ بَعْدَ الْإِيمَانِ مِنْ دَفْعِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ شَرْطٌ بَلْ يُدْفَعُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ. وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ". اهـ
وقال ابن عثيمين رحمه الله : "فلا يجوز لأحد أن يغزو دون إذن الإمام إلا على سبيل الدفاع، وإذا فاجأهم عدو يخافون كَلَبَهُ، فحينئذ لهم أن يدافعوا عن أنفسهم لتعين القتال حينئذٍ"الشرح الممتع ج8/ 25

س- ما نصيحتكم لأهل العلم ممن يخذلون الشباب ويثبطونه عن اللحاق بالجهاد؟
ج- أهل العلم هم القدوة والأسوة، لكننا لم نعلم أحدا ممن يعتد به من أهل العلم قال ذلك أو دعا إليه، وبالعموم فنحن ننصح من يتبنى هذا الفكر أن يتقي الله في دينه ونفسه، فالله تعالى يقول: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ويقول جل شأنه: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَوالعلم يورث صاحبه تقوى وحرصا على دينه، ونصرا ونجدة لإخوانه، ويكون هاديا ودليلا وهو دليل توفيق الله للعبد، ولم يؤثر عن أحد من أهل العلم سلفا وخلفا، تركهم ميدان الجهاد أو زهدهم به، ولا يظن بهم ذلك.

وقد قال الإلبيري رحمه الله عن العلم:

وإن أوتيت فيه طويلَ باعٍ وقال الناس إنك قد سبقتا

فلا تأمنْ سؤالَ الله عنهُ بتوبيخٍ علمت فهل عملتا

فرأسُ العلم تقوى الله حقَّا وليس بأن يقال: لقد رأستا

إذا ما لم يُفِدْك العلم خيرًا فخيـرٌ منه أنْ لَوْ قَدْ جهلتا

وإن ألقاك فَهْمُكَ في مهاوٍ فليــتك ثم ليــتك ما فهمتا



س- هل يجوز للمسلم أن يدعوا الله إن يقتل في سبيله؟
ج- نعم يجوز، ففي الصحيحين واللفظ للبخاري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني، ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله، والذي نفسي بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل".وفي سير الصحابة وأئمة الدين من ذلك الكثير.

س- ما هو حكم العمليات الاستشهادية وماهي ضوابطها وقوانينها؟
ج- نود أن ننبه أولا إلى أن في تسمية عمليات استشهادية إشكالا من الناحية الشرعية؛ لأن التسمية منسوبة إلى الاستشهاد أو الشهادة، وقد بوب البخاري رحمه الله في صحيحه: "باب لا يقول فلان شهيد"، وقال ابن حجر:
قوله: "باب لا يقال فلان شهيد" أي على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي ... ثم قال: "وعلى هذا فالمرادالنهي عن تعيين وصفِ واحدٍ بعينه بأنه شهيد، بل يجوز أن يقال ذلك على طريق الإجمال. اهـ فإذا كان المنسوب إليه منهيا عنه، فكيف بما يتبعه. لكن يمكن أن تسمى فدائية أو غير ذلك، بعيدا عن الحرج الشرعي، والله أعلم.

أما عن السؤال: فإن رمي المسلم نفسه في صفوف الكفار رجاء النكاية بهم فيُقتل بأيديهم، هذا لا إشكال فيه، لكن الإشكال في أنه هو الذي يقتل نفسه بيده، لذلك اختلفت آراء العلماء في المسألة بين محرم ومبيح.
ونحن نرى أن هذه العمليات جائزة بشروط، كما جاء في منهج الجماعة الشرعي، وهي:
1. أن تكون بإذن أمير الجماعة حصرا دفعا للمفاسد الحاصلة من العمليات الفردية.
2. أن تكون مصلحتها ظاهرة للمسلمين مثل تجرئتهم على الكفار وبث الرعب في صفوف العدو.
3. أن لا يكون المقتحم بدافع اليأس من الحياة والخروج من ضيقها وإنما شخص باع نفسه لله.
4. عدم إمكان حصول مثل هذه النكاية بالعدو إلا بهذه الوسيلة.
5. أن لا يترتب على ذلك حصول مفسدة أعظم.

ومن سياساتنا العامة: الأصل في قتال العدو مناجزته بالأساليب القتالية التقليدية، وأما العمليات الفدائية فهي استثنائية يلجأ إليها بشروط.

س- كثيرا ما نسمع عن كرامات الشهداء، فهلا تحدثونا عنها شيخنا الفاضل، وما هي أبرز الكرامات،وهل لها أصل شرعي؟
ج- الكرامات موجودة وثابتة، وقد حدث للأنبياء والصالحين كثير من القصص المذكورة في كتب السير والتاريخ، لكنها لا تُطلب أو تقصد لذاتها، فهي في الأصل تحدث بلا قصد، بل يكرم الله جل وعلا عباده بها في وقت حاجةٍ إليها، لكن الناس قد بالغوا فيها قديما وحديثا، وصارت تنسب إلى أناس ليسوا من أهل الصلاح وصارت وسيلة إعلامية، فخرجت عن المعنى الشرعي. وفي الرواية المشهورة عن يُونُس بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قال: قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: إِنَّ صَاحِبَنَا اللَّيْثَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَلَا تَغْترُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِضُوا أَمْرَهُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: قَصَّرَ اللَّيْثُ رَحِمَهُ اللَّهُ، بَلْ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ، وَيَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ، فَلَا تَغْترُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِضُوا أَمْرَهُ عَلَى الْكِتَاب.اهـوالكرامات كثيرة بحمد الله وهذا من تأييد الله وتثبيته وتبشيره للمجاهدين، على أنها قد تكون ابتلاءا استدراجا، نسأل الله الثبات. وتاريخنا الإسلامي حافل بكرامات المجاهدين كأن يبحث الأمريكان عن مجاهد ولا يرونه وهو أمام أعينهم، أو يبحثون عن سلاح فلا يجدونه وهو تحت أرجلهم، أو أن أجهزتهم لا تكشف الأسلحة وهي في مخبأة في سيارة نقل وذاتها في وقت آخر تتحسس من العطر ونحوه، وسأذكر لك حادثة واختياري لها له سبب لعل فيه شيء من الطرافة: كنا في مجلس نتذاكر فيه الجهاد فقال أحد الجالسين: لكن الشيخ الفلاني يقول لا يجوز الجهاد اليوم لأن العلماء - ويقصد من يأخذ هو بأقوالهم ويختارها ويعتبرهم علماء – لم يفتوا بالجهاد في العراق؟ فأجبته عن ذلك، ثم ذكر شيخا آخر وقال هؤلاء أليسوا سلفيين؟ فقلت له بعد نقاش طويل: هذه الرائحة الطيبة التي يجدها الناس في الشهداء، هل في هذا إضلال من الله للمجاهدين أم هي بشرى لهم؟ فتقرب مني وسارّني قائلا: سأجيبك، أنا والله بنفسي قد دخلت المسجد الفلاني، وكان فيه جثث لثلاثة أو أربعة شهداء، فشممت رائحة عجيبة أنا والناس معي. وكلامك هذا صحيح، ثم أردف قائلا لي: والله أنا أعطي من مالي سرا للجهاد في سبيل الله، وأنا عندما أتكلم مع نفسي أقول لابد من الجهاد هو الحق، وعندما أتكلم مع الشيخ فلان والشيخ فلان يقولون لي: لا يجوز الجهاد لعدم وجود فتوى من شيخ فلان وفلان.
وأمثالها كثير، نسأل الله أن يجعلها بشارات للمجاهدين، وأن لا تكون فتنة لهم، بل تزيدهم تواضعا وقربا من ربهم جل وعلا. في الصحيحين عن صفية رضي الله عنها مرفوعا: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ".


س- الذبح والتمثيل بالجثث....ماهو موقفكم منها؟
ج- عن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن النهبى والمثلة". رواه أحمد والبخاري. وفي صحيح مسلم من حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يوصي قادة جيوشه وسراياه بقوله: "اغزوا باسم الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا، ولا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليداً ..."الحديث.قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وإن مثل الكفار بالمسلمين فالمثلة حق لهم، فلهم فعلها للاستيفاء وأخذ الثأر ولهم تركها والصبر أفضل، وهذا حيث لا يكون في التمثيل السائغ لهم دعاء إلى الإيمان وحرز لهم عن العدوان، فإنّه هنا من إقامة الحدود والجهاد ولم تكن القضية في أحد كذلك فلهذا كان الصبر أفضل، فأمّا إن كانت المثلة حق الله تعالى فالصبر هناك واجب كما يجب حيث لا يمكن الانتصار ويحرم الجزع" الفتاوى الكبرى (5-540).

ومن سياساتنا الثابتة: الأصل عدم المثلة إلا معاملة بالمثل أو لمصلحة راجحة يقررها أهل العلم والبصيرة وكذا مراعاة مدارك الناس وتجنب ما قد يؤدي إلى فتنتهم، وهذه الأعمال قد تؤدي إلى فتنة كثير الناس لذا نتجنبها وإن كانت مشروعة في أصلها.


س- ماهو حكم استيراد السلاح من إيران كما تفعل بعض الفصائل؟
ج- استيراد السلاح مباح من أي جهة كانت، وليس في هذا مانع شرعي، شرط أن لا يكون وراء ذلك أجندات معينة يستدرج إليها المجاهدون، لكن المحذور كون إيران تجهز البعض بالسلاح وتدعمهم بالمال والخبرات بلا مقابل! وأهدافها وأجنداتها معلومة، وهي الأخطر على أمة الإسلام.

س- أيهما أكثر مفسدة، استيراد السلاح من إيران، أم إيقاف القتال بسبب عدم وجود سلاح؟ وهل ستقومون بهذا الأمر في حال حصل لديكم عجز بالسلاح؟
ج- المقارنة بين الأمرين غير دقيقة؛ فاستيراد السلاح الإيراني لا يلزم أن تكون وراءه مفسدة عند توخي الحذر والفطنة، والمؤمن كيس فطن، أما إيقاف القتال عند عدم توفر آلته فالجهاد مثل باقي العبادات مقرون بالقدرة عليه، ومعلوم أنه لا تكليف إلا بمقدور، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.


س- هل حانت ساعة خروج المهدي كما يقول كثير من العلماء اليوم بعد تحقق معظم العلامات الصغرى التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟عند خروج المهدي تأتيه "عصائب أهل العراق" كما في الحديث، فهل هذا يعني بأن الجماعات الجهادية ستبقى متفرقة حتى خروج المهدي؟
ج- الحديث ضعيف الإسناد (راجع السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني رحمه الله) والمستقر عند أهل السنة عدم الاعتماد أحاديث الفتن وتوقيتاتها لأن أكثرها إشارات عامة إلى أحداث تقع، لا يعلم وقتها إلا الله، والمقصد الشرعي منها زيادة يقين المؤمن بدينه فهي من دلائل النبوة، والمطلوب منا استئناف العمل والجد حتى لو كان بين يدي الساعة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها، فليغرسها"البخاري في الأدب المفرد وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.

س- هناك حديث للرسول محمد عليه الصلاة والسلام عن تحول شرار أهل الشام للعراق، وخيار أهل العراق للشام، فهل تحقق هذا الأمر؟
ج- الحديث موقوف على أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، وهو ضعيف راجع السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني رحمه الله.

س- هل يجوز إرسال تبرعات للمجاهدين بالعراق من أموال الربا أو توريد تموينات للأمريكان وإعطائكم نسبة منها قد تصل للملايين؟
ج- إذا كان مال الربا يتبرع به للتخلص منه فنعم، على أن يصرف في ما يحرق أو يستهلك كالأعتدة والمقذوفات، ويتجنب صرفها في الطعام وما يدوم بقاؤه في أيدي المجاهدين، وأما التعامل بالربا من أجل تمويل الجهاد فلا يجوز قطعا. وأما الشطر الثاني من السؤال، فهذا العمل داخل في مظاهرة الكافرين وإعانتهم على المسلمين؛ لذا لا يجوز الإقدام عليه مهما كانت المصلحة المرجوة من ورائه.




و الله أعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل ...

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ...


ملاحظة: بعض الأسئلة مكررة أو متشابهة لذا اكتفينا في الإجابة بما يوضح المعنى المقصود

- الهيئة الشرعية المركزية في الجيش الإسلامي في العراق -



مؤسسة البراق الإعلامية

22-3مؤسسة البراق الإعلامية .. أجوبة اللقاء مع مسئول الهيئة الشرعية المركزية للجيش الإسلامي

http://www.alboraqmedia.org/


الاثنين 6 من ربيع الثاني 1431هـ
الموافق 22-03-2010 مـ
 
التالى >
spacer.png, 0 kB
بوسترات
الأكثر قراءة
أخر البيانات المضافة
 

الرئيسية | رسائل الأمير | البيانات السياسية | الناطق الرسمي | تصريحات إعلامية | البيانات العسكرية | الحصاد الشهري | موقف الركن | إصدارات مرئية رئيسية | الإصدارات المرئية الخاصة
  | الإصدارات السمعية | عمليات مصورة | فتوى ورسائل | مقالات | نشاطات | مجلة الفرسان | المنهج الشرعي | إتصل بنا |  

الموقع الرسمي للجيش الإسلامي في العراق
برعاية مؤسسة البراق الإعلامية