البيانات
جهادنا الآن جهاد دفع ندفع به الصائل بما يردعه دون اعتداء أو بغيالاستفادة من الجماعات الجهادية التي سبقتنا بأخذ إيجابياتها وطرح سلبياتها واستكمال نقاط القوة فيهاتخفيف العبء عن المناطق السكنية ما أمكن . ( إبعادها عن ساحة الصراع )العدل حق مكفول لجميع الناسليس كل كافر يجب قتله ،وقد يقتل من ليس بكافر وليس كل من جاز قتله وجب قتلهالتزام الفقه الصحيح والترتيب الناضج للأولوياتلا تعارض بين صريح المعقول وصحيح المنقولكل سياساتنا منضبطة بالكتاب والسنة وفق منهج سلف الأمة الذي يجمع بين الأصالة والتجديدمسألة التترس استثنائية مضيقة جداتجمعنا وولاؤنا ينطلق من الشرع ولا نتعصب للأشخاص أو الأسماءمنهجية الجيش الإسلامي
21-2 د. ابراهيم الشمري الناطق الرسمي للجيش الإسلامي في العراق - كيسنجر يلعق نفسه طباعة ارسال لصديق
بسم الله الرحمن الرحيم 
كيسنجر يلعق نفسه 

الحمد لله الذي وفقنا لافتتاح المقال بتحميده ، وهدانا إلى تصدير الكلام بتمجيده ، وألهمنا الإقرار بكلمة توحيده ، والصلاة على المصطفين من عبيده ، نخص منهم محمدا وآله المخصوصين بتأييده .
أما بعد : 
فيقول الله عز وجل في وصف عاد وطغيانها , ضاربا المثل لأمثالها ( فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ) ، وها هي عاد الجديدة بعد أن فتح الله عليها أبواب كل شيء ومكنها من ناصية القوة في الاقتصاد ، والسلاح وسلطة القرار الدولي كما هي سنة الله تعالى في ابتلاء الأمم (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ) ، استغلت هذا الفتح من مغاليق الأبواب في الخداع والتآمر على بني البشر ، فأمريكا تريد أن تجعل من العالم حقلا لتجاربها الشيطانية ووقودا لمشاريعها الشريرة ، بل إن نفايات الأفكار التي ينتجها مخبولوها ، نراها تستخدم كل طغيانها من أجل فرضها على غيرها من البشر ، ثم ما يلبث هذا المخبول ممن تدعوهم مفكريها من لعق أفكاره ، فقبل أيام كتب كيسنجر مقالا في مجلة الواشنطن بوسطت تحدث فيه عن العراق فقال :(إذا كان الراديكاليون المتشدّدون يسودون الجزء الشيعي، والجزء الشيعي، يحاول السيطرة على الجزأين السُنّي والكردي، وإذا كان الجزء الشيعي يتراصف مع طهران، فسوف نشهد (وكنا نحن الذين ساهمنا بذلك) تحوّلاً جذرياً في ميزان المنطقة).
كيسنجر الذي دعا في عقد السبعينات من القرن الماضي إلى قيام هلال أو منجل شيعي في العالم العربي , ومع بروز الدور الشيعي بعد الثورة الإيرانية طفق ينظر (أن اكسبوا شيعة العراق تكسبوا شيعة إيران مجانا ) ها هو نفسه وليس غيره يعلن فشل نظريته الخبيثة ، وهاهم شيعة العراق من الأحزاب أولياء إيران يخدعون أمريكا مستخدمين مبدأ "التقية" التي لا يفهمها كيسنجر ولا غيره من اليهود ، فحتى السياسي العلماني فيهم يتربى على ذلك ونجحوا أيما نجاح مع الغباء الأمريكي ، وقبل يومين صرح الجنرال أوديرنو : أن علي اللامي وأحمد الجلبي مرتبطان بإيران وأن لديهم معلومات استخبارية حول ذلك ، وإذا كان اللامي من صغار أولئك الذين خدمواالاحتلال المزدوج فإن أحمد الجلبي كان أحد هؤلاء العملاء المزدوجين الذين ارتبطوا برأس الهرم الأمريكي , وساهم في إقناعهم وبإلحاح بضرورة احتلال العراق ، وضرورة استخدام الأحزاب الشيعية الموالية لإيران في مخطط احتلال العراق ، فلن يجد الأمريكان خيرا منهم ممن يرضى باحتلال العراق ، وصدق الرجل في ذلك ولكن ذلك لن يكون لمصلحة أمريكا وهذا ما أخفاه عن سادته الأقدمين .
ربما ظن الأمريكان أن كل الشخصيات المهاجرة لأمريكا مخلصة للأرض الجديدة ، فأمريكا التي بناها المهاجرون القادمون من أوربا بعد أن طردوا أهلها الأصليين ، ونسوا أرضهم الأصلية وتحولوا إلى الإخلاص للأرض الجديدة التي أقاموا عليها دولتهم ظنوا أن مثل أحمد الجلبي ربما يكون من هؤلاء المخلصين لأمريكا وأحلامها ، ولتشهد أمريكا على نفسها بان الشخص الذي ورطها هذه الورطة في العراق ، يعمل لغيرها . 
لقد صدع الأمريكان رؤوسنا بالحديث الدائم عن الاستراتيجيات ، وكل رئيس قادم للبيت الأبيض يجلب معه إستراتيجيته لتحقيق أهدافه ، وطالما سمعنا أن أمريكا لها استراتيجيات بعيدة المدى وهاهي الاستراتيجيات الأمريكية تنتحر واحدة تلو الأخرى .
إن الغريب والعجيب في نفس الوقت أن أمريكا بكل قوتها وتمكنها سقطت في شرك هؤلاء بخداعهم لها وكذبهم عليها لاحتلال العراق وجعلهم على رأس السلطة فيه , لتجد فيما بعد أنها سلمت العراق وكل ما يملك هدية لإيران ليكون لها اليد الطولى في المنطقة ولتنتشر فيها كما ينتشر السرطان في الجسم ولتتحكم بأمريكا نفسها ، فأمريكا اليوم لا تستطيع أن تصنع لإيران شيئا بشأن ملفها النووي غير أن تلوح بالعقوبات فقط من غير أن تستخدمها ؛ لأنها غارقة في مستنقع العراق وأفغانستان فهي كالمشلول الذي لا يستطيع حراكا ، وأصبحت الآن بين فكي الرحى في العراق وأفغانستان فلا تستطيع الخروج من هذه ولا تلك وهي بكامل هيبتها وسلطانها , إنه الأفول بعد السطوع فقد آن لنجم أمريكا الأفول وآن لطغيانها أن يزول ، قال تعالى (حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) فرحوا فرح الطغاة فأتتهم سنة التداول قال تعالى (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) ، ففي الوقت الذي يستهلك العالم ثمانية وعشرين مليون برميل يوميا , ويشكل إنتاج ومخزون العراق والخليج فيه رقما مهما بل الرقم الأهم ، وأمريكا بدل من أن تضع يدها على نفط العراق ومنطقة الخليج بأسره أعطته بغبائها لإيران لتضع يدها عليه بدءا من العراق ، وما بئر الفكة إلا بداية لأطماعها ولن يكون النهاية كما ذكرنا هذا في مقال سابق , وهذا لا يعني بأننا نرضى بأن تضع أمريكا يدها على نفط العراق وأمواله بل هو تعريف بالحقيقة التي لا يعرفها الكثيرون , ويبدو وبعد قرب انتهاء السنة السابعة للاحتلال وبعد طول غفوة استطاع العقل الأمريكي المظلم أن يرى بعضا من الحقائق , واستطاع كيسنجر أن يفهم شيئا من معادلة الصراع في العراق ، هذه المعادلة التي صار من الصعب على أمريكا أن تجد حلاً لها تحفظ به ماء وجهها وجزءاً ولو يسيراً من كرامتها، وبعد أن استمرأت تداول لعبة تداول الأدوار على المنطقة بينها وبين إيران هاهم ساستها يدركون أخيراً شيئاً من مرامي وألاعيب ساسة الشيعة ومليشياتهم وأحزابهم (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) ، أرادت أمريكا وبخطوة غبية تسليط الأقلية الشيعية على الأكثرية السنية ، وظنوا أن الأقلية الشيعية القوية يمكن أن تكون أمينة على مصالحها ، ونسوا أن السنة في العالم يشكلون مليارا ونصف المليار من البشر تمتد رقعتهم الجغرافية على ملايين الكيلومترات من الأرض ، فوق كل كيلومتر منها مصلحة لأمريكا وحلفائها ، فهل من مصلحة أمريكا أن تعادي كل هؤلاء وتسلط عليهم خصومهم ؟ ولأمريكا وأوليائها نقول إن الأمة الإسلامية العظيمة تجيد الدفاع عن حياضها ومستعدة في كل وقت وحين لبذل المهج والدماء رخيصة في سبيل دينها وعقيدتها ، وكما تجيد لغة الحرب فهي تجيد لغة المصالح ، وأن هذه الأمة لا تستجيز الغدر ولا المخاتلة وأنها أوفى الناس عهدا وأكرمهم خلقا ، فنحن خير أمة بشهادة ربنا (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) ونبينا (صلى الله عليه وسلم ) خير البشر . 
وصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وسلم تسليما كثيرا 

د. إبراهيم الشمري
الناطق الرسمي باسم
الجيش الإسلامي في العراق
7 ربيع الأول لسنة 1431 هـ 
21 – 2- 2010 مـ
 
< السابق   التالى >
spacer.png, 0 kB
بوسترات
الأكثر قراءة
أخر البيانات المضافة
 

الرئيسية | رسائل الأمير | البيانات السياسية | الناطق الرسمي | تصريحات إعلامية | البيانات العسكرية | الحصاد الشهري | موقف الركن | إصدارات مرئية رئيسية | الإصدارات المرئية الخاصة
  | الإصدارات السمعية | عمليات مصورة | فتوى ورسائل | مقالات | نشاطات | مجلة الفرسان | المنهج الشرعي | إتصل بنا |  

الموقع الرسمي للجيش الإسلامي في العراق
برعاية مؤسسة البراق الإعلامية